|
قال الله تعالى : ( وثيابك فطهــر ) 1. سورة المدثر : الأ ية 4 .
المطهرات ( التي تطهر الاشياء المتنجسة ) اثنا عشر قسما :
الأول : الماء .
الثاني : الأرض .
الثالث : الشمس .
الرابع : الأستحالة .
الخامس : ذهاب ثلثي العصير العنبي ، بناءا على نجاسته بالغليان .
السادس : الا نتقال .
السابع : الا سلام .
الثامن : التبعية .
التاسع : زوال عين النجاسة .
العاشر : استبراء الحيوان الجلال .
الحادي عشر : غياب المسلم .
الثاني عشر : ذهاب الدم المتعارف من الحيوان .
وسيأتي ان شاء الله تعالى تفصيل احكام هذه المطهرات ضمن المسائل التالية :
المـــــــــاء
1. الماء يطهر الاشياء بشروط اربعة :
الاول : ان يكون مطلقا ، فا لماء المضاف – كماء الورد وعرق الصفصاف وما شابههما – لا يطهر الاشياء
النجسة .
الثاني : ان يكون طاهرا .
الثالث : ان لا يصير مضافا عند غسل الشيء المتنجس فيه من عين النجاسة شيء .
2. يجب في تطهير الاناء النجس ، غسله بالماء القليل ثلاث مرات احتياطا ويكفي غسله مرة في الكر او الجاري ولكن الاناء الذي ولغ فيه الكلب وشرب منه الماء او اي شيء مائع اخر ، يجب تعفيره اولا بالتراب الطاهر ، ثم تطهيره في الكر او الجاري مرة وبالقلبل مرتين واما الاناء الذي سقط فيه لعاب الكلب او شيء من رطوباته ، فالافضل تعفيره بالتراب وغسله ثلاث مرات .
3.الاناء النجس يمكن تطهيره بالماء القليل بطريقتين :
أ . اما ان يملأ الاناء بالماء ثم يفرغ ثلاث مرات .
ب . واما ان يوضع فيه شيء من الماء ثم يحرك فيه بحيث يصل الى جميع الاطراف النجسة ، ثم يفرغ ويكرر هذا العمل ثلاث مرات .
4 .الشيء المتنجس يطهر بمجرد غمسه في ماء الكر او الجاري مرة واحدة ، بعد ان تزال عنه عين النجاسة ، بحيث يصل الماء الى جميع مواضعه المتنجسة ولا يلزم العصر في اللباس والثوب والفراش وما شابهها .
5 . اذا اريد تطهير شيء متنجس بالبول ، بواسطة الماء القليل ، فاذا صب عليه الماء مرة واحدة وانفصل عنه الماء فاذا لم يبق فيه البول وصب عليه الماء مرة اخرى فقد طهر ، والافضل في الثوب والفراش وما شابههما ان يعصر في كل مرة حتى تخرج الغسالة (والغسالة هي الماء الذي يخرج من الشيء المغسول حين الغسل ، اما من تلقاء نفسه او بواسطة العصر ) .
6 . كل شيء متنجس لا يطهر الا بعد زوال عين النجاسة عنه ، ولكن لا اشكال اذا بقي فيه لون او طعم او رائحة النجاسه .
7 .اذا طهر الموضع النجس من البدن او اللبا س بالماء القليل طهرت اطراف ذلك الموضع المتصلة به ، التي وصل اليها الماء ، وهكذا اذا وضع شيء طاهر الى جانب شيء نجس وصب عليهما الماء ، فاذا اريد تطهير الاصبع النجس فصب الماء على كل الاصابع ووصل الماء النجس الى جميعها طهرت جميع الاصايع بعد طهارة الاصبع النجس .
8 .الشيء المتنجس الذي ليس فيه عين النجاسة اذا غسل تحت الحنفية ( الانبوب) المتصلة بالكر مرة واحدة صارطاهرا ، وهكذا يطهر اذا كان فيه عين النجاسة وزالت عنه تحت ماء الانبوب او بواسطة شيء اخر ولم يكن في الماء الذي ينفصل عنه لون النجاسة او طعمها او رائحتها ، واما اذا كان في الماء المنفصل عنه لون النجاسة او طعمها او رائحتها فليزم ان يصب عليه ماء الحنفية الى ان يزول من الماء المنفصل عنه لون النجاسة او طعمها او رائحتها .
الارض
تطهر الارض باطن القدم والحذاء النجسيين بثلاثة شروط :
الاول :
ان تكون الارض طاهرة .
الثاني :
ان تكون الارض جافة .
الثالث :
ان تزول عين النجاسة كالدم والبول او المتنجس كالطين النجس الذي يكون ملتصقا بباطن القدم او الحذاء
، بسبب المشي على الارض او الدلك عليها كما يلزم – في التطهير بالارض – ان تكون الارض ترابا .
صخرا او ماشابههما من تبليط بالاسفلت ونحوه ، فلا يطهر باطن القدم او الحذاء المتنجس بالمشي
على الفراش او الحصير ، واما الاجر والجص والاسمنت المصنوع من الحصى فحكمهما حكم الارض
، اي انها مطهرة .
الشـــمس
الشمس تطهر الارض والابنية وما شابهها كالا بواب والنوافذ والشبابيك المستعملة في الابنية اذا تنجست ، وهكذا تطهر المسمار المثبت في الحائط وذلك بخمسة شروط على الاحوط في بعضها :
الاول :
ان يكون ذلك الشيء النجس مرطوبا بحيث اذا لاقاه شيء سرت اليه رطوبته ، فاذا كان جافا لزم تبليله لتجففه الشمس .
الثاني
: ان تزول منه عين النجاسة قبل اشراق الشمس عليه .
الثالث :
ان لا يحجب عن اشراق الشمس شيء ، فلا يطهر اذا اشرقت الشمس عليه من وراء ستار او سحاب او ماشابه وجففته ، ولكن اذا كان السحاب او الستار رقيقا بحيث لا يحجب عن اشراق الشمس فلا اشكال فيه .
الرابع : ان تنفرد الشمس بتجفف الشيء النجس ، فلا يطهر اذا ساعدها الريح في التجفيف ، ولكن لا اشكال اذا كان الريح قليلا جدا بحيث يقال جففته الشمس .
الخامس : ان تجفف الشمس مقدارا من البناء الذي نفذت فيه النجاسة مرة واحدة ( اي في اراقة واحدة ) ، اما اذا اشرقت الشمس على الارض والبناء النجسين وجففت ظاهر البناء والارض ثم اشرقت مرة ثانية وجففت باطنهما ، طهر ظاهرهما فقط وبقي باطنهما نجسا .
الأ ستحــــــــالة
1. اذا تحول الشيء النجس بحيث يظهر في صورة شيء طاهر ، ويصير طاهرا ويقال لهذا " الاستحالة " سواء كانت الاستحالة عن عين النجس او المتنجس مثل ان يتحول الخشب النجس رمادا او يدفن الكلب في الارض المالحة ويتحول الى ملح ، ولكن ولا يطهر اذا لم تتبدا حقيقة الشيء النجس مثل ان يصير القمح دقيقا او يصنع خبزا او يصنع من الحليب النجس جبنا او لبنا .
2.اذا انقلب الخمر خلا من تلقاء نفسه او بعلاج مثل القاء الخل او الملح فيه ، يصير طاهرا .
3.البخار المتصاعد من البول او الماء النجس او ما اشبههما طاهر .
ذهاب تـلثي العـصـير العنبـــــي
1.لا يتنجس العصير العنبي اذا غلى بالنار ، ولكن يحرم شربه وان غلى حتى ذهب ثلثاه وبقي الثلث حل شربه ، ولكن اذا غلى من تلقاء نفسه فانه لا يحل شربه الا اذا انقلب خلا .
2.اذا غلى التمر او دبسه او ال *** يب او الكشمش او ماؤها ، كانت طاهرة ولا يلزم ذهاب الثلثين وان كان الافضل الاجتناب عنها ولا سيما في ال *** يب والكشمش .
الانـتـقــــــــــــــال
1. يطهر دم الانسان او دم الحيوان الذي له دم دافق عند الذبح اذا انتقل الى بدن الحيوان الذي ليس له دم دافق واحتسب من دمه ويسمى هذا بـ " الانتقال " اما الدم الذي يمتصه العلق من الانسان ، حيث انه لا يسمى دم العلق بل يطلق عليه دم الانسان ، يكون نجسا .
2. اذا قتل بقه حطت على بدنه ولا يدري هل الدم الخارج من البقه مما امتصته منه ، ام هو من البقه نفسها ، فهو طاهر ، وهكذا اذا علم ان الدم مما امتصته البقه ولكنه صار جزء بدنها . اما اذا كانت الفترة بين الامتصاص والقتل قليلة جدا بحيث يقال : هذا الدم دم انسان اولا يدري هل يقال له دم بقه ام دم انسان كان نجسا على الاحوط .
الاســـــــلام
1. اذا نطق الكافر بالشهادتين ، اي قال : " اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله " صار مسلما وطهر بعد اسلامه بدنه وريقه ونخامته وعرقه . ولكن اذا كانت توجد عين النجاسة على بدنه – حين اسلامه – لزم ازالة النجاسة وتطهير موضعها ، اما اذا زالت عين النجاسة قبل اسلامه فالاحوط – استحبابا – تطهير ذلك الموضع المتنجس .
2. الثوب الذي لا مس بدن الكافر وفيه رطوبة ولم يكن في بدن الكافر حين اسلامه ، يجتنب على الاحوط استحبابا ، بل حتى اذا كان في بدنه حينذاك فالاحوط – استحبابا – الاجتناب عنه .
التبعــــــــــــــية
1. التبعية هي ان يطهر نجس بواسطة طهارة شيء نجس اخر وذلك كتبعية طهارة الاطفال غير البالغين من الكفار با سلام واحد من الابوين او الجد او الجدة .
2.اذا صار الخمر خلا طهر اناؤه تبعا له ، الى الموضع الذي وصل اليه الخمر حال غليانه وطهر ايضا الغطاء او القماش الذي يوضع على فوهة الاناء عادة اذا تبلل بنفس الرطوبة ، ولكن اذا تلوث ظهر ذلك الاناء بذلك الخمر فالاحوط استحبابا الاجتناب عنه بعد ان ينقلب الخمر خلا .
3.يطهر الماء المتبقي في الثوب او نحوه بعد تطهيره بالماء القليل ، وبعد انفصال الغسالة منه .
زوال عيــن النجا ســــــــــــة
1.يطهر بدن الحيوان – وهويشمل جميع اعضاء جسم الحيوان حتى المنقار بالنسبة الى الطيور – بزوال النجس عنه فاذا تلوث بعين النجاسة مثل الدم او المتنجس كالماء المتنجس ، ثم زالت عين النجاس عنه او المتنجس عنه طهر ، وهكذا يطهر باطن الانسان كباطن الانف والفم بزوال عين النجاسة عنهما ، فاذا خرج دم من بين الاسنان وزال في ماء الفم لم يلزم تطهير داخل الفم وكذا اذا تنجست الاسنان الاصطناعية ون كان الافضل تطهيرها .
2. اذا خرج الدم في باطن فمه وكان بين اسنانه بقايا طعام ، فهذه البقايا طاهرة .
استبــــــــــراء الحيوان الجــــلال
بول الحيوان الجلال ( وهو الذي اعتاد اكل عذرة الانسان ) وغائطه وسائر رطوباته نجس ولو اريد تطهيره لا بد من استبرائه ، بمعنى ان يحبس الحيوان الجلال مدة من الزمان عن اكل النجس ، بحيث لا يسمى بعدها بالحيوان الجلال ولا يصدق عليه هذا العنوان ويمنع من اكل النجس ويطعم الطعام الطاهر في هذه المدة .
غيــــاب المســـــــلم
اذا تنجس بدن المسلم او ثوبه او اي شيء اخر كالانية والفراش وغير ذلك مما في حيازته ، ثم غاب ومعه تلك الاشياء ، يحكم عاى هذه الاشياء بالطهارة اذا توفرت شروط ستة ، احتياطا في بعضها :
اولا :
ان يعتقد ذلك المسلم بنجاسة ذلك الشيء نجس بدنه او ثوبه او ماشابه ، فاذا مس ثوبه او بدنه شيء من العصير العنبي المغلي وهو لايعتبر نجسا ثم غاب ، فان غيبته هذه لا تكون مطهرة .
ثانيا
: ان يعلم المسلم بوصول النجاسة الى ثوبه او بدنه او ماشابه .
ثالثا
: ان يرى المسلم بعد الغيبة ، يستعمل تلك الاشياء في اعمال يشترط فيها الطهارة ، مثل ان يرى وهو يصلي في ذلك الثوب المتنجس .
رابعا :
ان يعلم المسلم نفسه باشتراط الطهارة في ذلك العمل ، فاذا لم يعلم بلزوم طهارة لباس المصلي وصلى في ذلك الثوب المتنجس ، لا يمكن اعتبار ذلك الثوب طاهر بسبب غيابه .
خامسا :
ان يحتمل تطهير ذلك المسلم لذلك الشيء النجس ، فاذا تيقن بانه لم يطهر لا يعتبر ذلك الشيء طاهر . وكذا اذا لم يكن فرق بين الطاهر والنجس في نظر ذلك المسلم فان اعتباره طاهرا حينئذ –بسبب غيابه – محل اشكال . سادسا : ان يكون ذلك المسلم بالغا على الاحوط .
ذهـاب الدم المتعــــــــــارف من الحيــــوان
اذا ذبح الحيوان الحلال اللحم على الطريقة الشرعية وخرج منه الدم بالمقدار المتعارف عادة ، كان الدم المتبقي في بدنه طاهرا .
استـفـتـــاءا ت حــول المـطـهــــرات
س:
ما حكم ازالة الجلد الزائد الموجود على الشفة ؟ وهل يعتبرعند ازالته وقت الصلاة ؟
ج
: الاحوط استحبابا الاجتناب عن هذه القشور اذا نزعت قبل ان يحين وقت سقوطعا ، وان كان وقت سقوطها فطاهر وان نزعها اختيارا .
س:
هل يطهر التراب اليد التي تنجست بالبول ؟
ج: كلا .
س:
يوجد في بعض الاحيان قليل من الدم في البيض بشكل مغلف ، اي ان الدم غير مختلط بالبيض ، فهل يجوز لنا تناوله بعد طرح الدم عنه ؟ وهل يجوزلنا تناول البيض اذا علمنا ان فيه دما لكن لم نره ؟ وما هوحكم البيض المحتوي على الدم اذا تم سلقه بقشره علما ان هناك انواعا معينة من البيض يوجد في اغلبها نقاط دم ؟
ج:
يجوز تناول البيض بعد اخراج الدم غير المختلط به ، الا اذا كان الدم بحيث لم يمكن رؤيته ، مما لا يسمى عرفا دما .
س
: هل يجب على المؤمن ان يطهر دورات المياه والحنفيات في الحسينيات اذا تيقن ان شخصا نجسا استخدامها ؟
ج:
اذا كان الشخص النجس باشرها برطوبة فيلزم لمن يلاقيها برطوبة ان يطهر موضع الملاقاه من اليد ونحوها للصلاة ولكل ما يشترط الطهارة فيها . ولا يجب عليه التطهير لغيره ، لكن فيه اجر وثواب .
س:
اذا كان هناك جرح صغير في اليد وبمجرد مسح الدم زالت عين النجاسة فهل هذا موجب لطهارة الموضع ؟ واذا لم يطهر هذا الموضع فهل هو موجب لنجاسة كل شيء يمسه ذلك الشخص مع وجود الرطوبة ؟
ج:
لا يوجب زوال الدم الطاهرة ، بل يجب تطهيره بصب الماء عليه مرة واحدة ، فاذا لم يطهره نجس كل شيء اصابه .
س: ماحكم تطهير الملابس عند التفيف على البخار ؟
ج:
اذا لم يكن الثوب نجسا فلا باس .
........................................................................................ |